الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 سر القـــوة الروحيـــة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 22
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: سر القـــوة الروحيـــة   الجمعة يناير 23, 2009 2:20 pm

لقد تنبأ النبي إِشَعْيَاءَ على إسرائيل قائلاً " وَيْلٌ لِلْبَنِينَ الْمُتَمَرِّدينَ يَقُولُ الرَّبُّ ...." ( إِشَعْيَاءَ 30: 1). الكلمة العبرية المقابلة لكلمة " ويل " هنا تعبر عن حزن وأسف عميقين. فما الذي فعلة شعب الله حتى شعر الله بمثل هذا الحزن؟ وأيضاً لماذا دعاهم بالمتمردين؟ فبعد كل شيء فهم لم يكونوا من عبدة الأوثان، لقد كانوا أولاده. فما هي الخطية الفظيعة التي ارتكبوها حتى جعلت الله ينعتهم بالمتمردين?
كلمة "متمردين" التي استخدمها النبي إِشَعْيَاءَ في هذا العدد تعنى المتخلى عن إيمانه، العنيد، المبتعد. فما هو هذا الشيء بالتحديد الذي كان أبناء الله يبتعدون عنه؟ و ما الذي سبب تخليهم عن إيمانهم?
نجد الإجابة عن هذه الأسئلة في الجملة التالية " .... الَّذِينَ يَنْصَاعُونَ لِمَشُورَةٍ لَمْ تَصْدُرْ عَنِّي، وَيُبْرِمُونَ عَهْداً لَيْسَ مِنْ رُوحِي، لِيُضِيفُوا خَطِيئَةً إِلَى خَطِيئَةٍ." فكلمة " يَنْصَاعُونَ لِمَشُورَةٍ" تعني انهم وضعوا خططهم الخاصة هكذا ببساطة، ولكن الرب كأنه يقول " لقد توقف شعبي عن طلب مشورتي. لم يعودوا يطلبون إرشادي ونصيحتي. بل بالعكس، لقد اعتمدوا على ذراعهم و قوتهم الذاتية. وكل مرة ينفذون فيها شيئاً بدوني، و يذهبون للعالم يطلبون العون، يضيفون خطية إلى خطية. لقد تخلوا عن ثقتهم وإيمانهم في يد الرب القادرة."

اليوم، نحن نعتقد أن المتمردين هم من يرفضون كلمة الرب و يتجهون إلى المخدرات، الكحوليات، الزنا، وغيرها من الخطايا. ولكن التمرد الذي يقصده الله هنا أبعد ما يكون عن هذه الخطايا الثلاث. لقد كان الشعب يقول كما قد يقول أحدهم "دعونا لا نزعج الله بهذا الأمر، فنحن لدينا حكمتنا و نستطيع حل هذه المعضلة وحدنا."
حتى هذه اللحظة، كان شعب الله يعي أن عليهم الثقة في الله في كل شيء مهما كان تافهاً أو بسيطاً. فقد كانت المزامير باستمرار تذكرهم بهذه الحقيقة " ما أكرم رَحْمَتَك يا الله فبنوا البشرفِي ظِلِّ جَنَاحَيْكَ يحتمون. " ( مزمور 36: 7 ) و " ارْحَمْنِي يَا اللهُ ارْحَمْنِي، لأَنَّ بِكَ احتمتْ نَفْسِي، وبظل جَنَاحَيْكَ أَحْتَمِي إِلَى أَنْ تَعْبُرَ الْمَصَائِبُ. " ( مزمور 57: 1 ) و " لأَنَّكَ كُنْتَ عَوْناً لِي، وبظلِلِّ جَنَاحَيْك أُبْتَهجِ. " ( مزمور 63: 7 ).
فالآن فإن شعب الله يواجه مشكلة حقيقية كبيرة. فالسوريين أعلنوا الحرب على مملكة يهوذا، و كان جيش الأعداء الأقوياء يقترب بسرعة و مسلح بمركبات بعجلات. لقد كانت هذه هي مشكلة المشاكل بالنسبة لمملكة يهوذا. فقد كانوا في موقف ميئوس منه.
وحتى هذه اللحظة، لم يلتفت شعب يهوذا للرب في ظل هذا الموقف الصعب. فتجاهلوا الله و اعتمدوا على فهمهم. فأولاً أرسلوا سفيراً إلى مصر ليسألوا من فرعون أن يعطيهم خيولاً لأجل المعركة، ثم بعد ذلك أرادوا جر مصر نفسها إلى الحرب مع السوريين لصالحهم. وبعد ذلك بمدة قصيرة طلبوا الحماية من فرعون "يذهبون لينزلوا إلي مصر ولم يسألوا فمي ليلتجئوا إلى حصن فرعون و يحتمون بظل مصر " (إِشَعْيَاءَ 30: 2 ).
إني لأتعجب ألم يسأل أي من قادة يهوذا نفسه " ماذا كان يفعل آباؤنا في مثل هذه الأوقات الخطرة؟ فبعد كل شيء، نحن لدينا خبرة عظيمة وتاريخ ملئ بالنجاة. من أين جاءوا بالمشورة؟ كيف وجدوا المساعدة في وقت الضيق? "
فقد يكونوا قد تذكروا موقف داود عندما انتشرت جيوش الفلسطينيين في وادي الرَّفَائِيِّينَ. في ذلك الوقت لم يكن مر وقت على مسح داود ملكاً على إسرائيل، ولم يكن داود يعلم ماذا يفعل حيال هذا الموقف. يقول الكتاب " فَسَأَلَ دَاوُدُ الله قائلا أأصعد على الفلسطينيين فتدفعهم ليدي ؟ " (أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ 14 : 10 ).
لقد طلب داود العون من الله وحده. إنه لم يسأل المشورة من أحد وإن كان هناك الكثير من الرجال الحكماء محيطين به يمكنهم إسداء النصيحة ( و الكلمة تقول بأن الحكمة موجودة لدى المستشارين ). و لكن داود ذهب للرب من خلال الصلاة سائلاً النصح عما يجب أن يفعله حيال هذا الموقف. و أعطاه الرب ما أراد " ... فَأَجَابَهُ الرَّبُّ: «اصعد فأدفعهم ليدك». " ( أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ 14 : 10 ). لقد بارك الرب داود بنصر عظيم لأنه سأل من الرب.
بعد ذلك، أعاد الفلسطينيين تجميع و تنظيم جيوشهم. هذه المرة جاءوا بجيش أكبر جديد. عند هذه النقطة، قد كان ممكناَ أن يقول داود أن " لقد نجحت الخطة التي أعطاها الله لنا ضد هذا العدو أول مرة. نعم، يمكننا تكرار الخطة مرة أخرى." ولكن الذي حدث أن داود رفض أن يتكل على شيء إلا على كلمة الله. يقول الكتاب " فَاسْتَشَارَ دَاوُدُ اللهَ (مرة أخرى)، فَقَالَ لَهُ اللهُ: «لاَتصعد..." ( أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ 14 : 14 ).
أنا أؤمن أن كلاً من الخطتين كانتا مختلفتين تماماً. فلقد أعد الرب خطة جديدة لداود هذه المرة. لقد أمر الله لداود " فَاسْتَشَارَ دَاوُدُ اللهَ، فَقَالَ لَهُ اللهُ: «لاَ تصعد ورائهم و هلم عليهم مقابل أشجار البكا و عندما تسمع صوت خطوات في رؤوس أشجار البكا فاخرج حينئذ للحرب لأن الرب يخرج أمامك لضرب محلة الفلسطينيين. " ( أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ 14 : 14-15 )
إني أسألكم، من هو هذا المستشار العسكري الذي يمكنه إعطاء نصيحة كهذه؟ أيضاً أسألكم من يمكنه أن يصدق هذه الخطة، هذا إذا استمعوا لها من البداية! إني أتخيل قادة جيوش إسرائيل يقولون لداود " داود، هل تقول لنا أنه يجب علينا أن نجلس و ننصت إلي صوت هبوب الريح على أعالي بعض الأشجار؟ عنها يكون الوقت للهجوم على الفلسطينيين، و نتوقع عندها أن يسلمهم الرب في أيدينا؟ هل جننت؟ "
أن طرق الله غير طرقنا البشرية. فقد تبدو خططه أحياناً حمقاء في نظرنا نحن البشر. ولكن الرب يعمل بطريقة خارقة للطبيعة من خلال طاعتنا لكلمته بإيمان. يقول الكتاب " ففعلَ دَاوُدُ كما َأمِرهَ الله وضربوا محلة الفلسطينيين من جبعون الى جازر. " ( أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ 14 : 14 ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.hooxs.com
 
سر القـــوة الروحيـــة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ام النور :: المنتدى المسيحى :: منتدى القصص والتاملات-
انتقل الى: