الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 قصة الشهيد مار قرداخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mario
(** صاحب الموقع **)
(** صاحب الموقع **)
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 2687
العمر : 21
  :
الجنس :
المهنة :
المزاج :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : ahlamontada
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

مُساهمةموضوع: قصة الشهيد مار قرداخ   السبت يناير 03, 2009 2:31 am

قصة الشهيد مار قرداخ
كان قرداخ ينحدر من سلالة الملوك الآشوريين. فوالده من سلالة نمرود الجبار، ووالدته من صلب سنحاريب الشهير.
ولد من أبوين وثنيين. وكان والده كوشناوي رجلاً وجيهاً في المملكة وشهيراً بين المجوس.
وكان قرداخ جميل المنظر، رشيق القد، قويِّ الجسم، ماهر في القتال وشديد التمسك بالديانة الوثنية.
وذاع خبر بسالته في المملكة كلها وهو ما يزال في الخامسة والعشرين من عمره. ولما بلغ هذا الخبر مسامع شابور الملك،
استدعاه إليه وأكرمه، بعد أن شاهد ما يتحلى به من الجمال والقوة. وأمره يوماً بأن يلعب في الميدان أمام جميع عظماء المملكة
وأن يرمي السهام على هدف صغير وضع فوق سارية عالية. وأتوه بقوس وبستة سهام من مشجب الملك. فرشق السهام وأصاب الهدف في الموضع نفسه.
ومدحه الملك على مهارته الخارقة. وفي اليوم الثاني، أمره الملك بأن يأتي إلى الميدان ويلعب بالكرة معه فنفذ الامر، ونال استحسان الجميع وإعجابهم. وفي اليوم الثالث، خرج الملك إلى الصيد بصحبة مائة من عظمائه وثلاثمائة فارس.
فأمر الملك قرداخ بالخروج معه راكباً حصاناً من خيول الملك، و عند وصولهم إلى غابة أبصروا أمامهم أيلة تعدو مع ولدها. فامرالملك قرداخ وقال: "ارفع قوسك وصوبه إلى الأيلة واقتلها مع ابنها دفعة واحدة.
وهتف الملك بأعلى صوته وقال: "عشت يا قرداخ، و بعد عودتهم من الصيد امر الملك بمنح قرداخ هبات وافرة، ثم أقامه وزيراً على آثور ومرزبانا يمتد حكمه نهر تور ماراً حتى مدينة نصيبين،
وأرسله بأبهة وحمّله هدايا كبيرة ونفيسة لوالده. وحينما تولى إدارة الولاية الواسعة التي عُهدت إليه، خاف منه المسيحيون خوفاً شديداً،
ولما وصل قرداخ إلى داره في أربيل مدينة الآثوريين( في العراق)، أقام عيداً كبيراً للآلهة وأكرم المجوس كثيراً، ومنح معابد النار هدايا نفيسة.
رأى ذات ليلة في الحلم أن فارساً مدججاً بالسلاح وراكباً حصاناً قد وقف فوقه. ثم لكزه بطرف حربته وقال له: "يا قرداخ."
فأجابه: "هاأنذا." فقال له: "اعلم يقيناً أنك ستموت أمام هذا الحصن شهيداً في سبيل المسيح." فقال له قرداخ:
"من أنت حتى تفئلني بهذا؟" فقال له الطوباوي: "أنا سركيس خادم المسيح، ولما استيقظ قرداخ من نومه، تولاه خوف شديد، وقص الحلم على أمه وحدها. فقالت له أمه:
"حذارِ يا ابني من أن تسبّب المتاعب للمسيحيين، فإني أعلم حقاً أنهم يسجدون للإله الأوحد الحقيقي.
وإلههم هو الذي أراك الحلم." إلا أن قرداخ لم يولِ هذا الحلم أهمية كبيرة. وكان ثمة رجل طوباوي اسمه عبديشوع يسكون مغارة في جبل منطقة "بيث بغاش" ،
وكان رجلاً فاضلاً ينعم برؤى إلهية. فقال له الرب في الرؤيا: "قم وانحدر وأحضر أمام المرزبان قرداخ، " فنهض الطوباوي عبديشوع وأخذ عصاه وحمل الإنجيل في مزودة صغيرة ونزل متوجهاً شطر أربيل، كما أمره الرب. وفي أحد الأيام، بينما كان قرداخ خارجاً ليلعب بالكرة في الميدان، التقاه عبديشوع وقطع طريقه واجتاز أمامه، فغضب قرداخ : ثم أوعز إلى اثنين من جنوده في لطم القديس عبديشوع على وجهه ثم عاد قرداخ إلى بيته، و في اليوم التالي ركب حصانه ثانية وذهب إلى الميدان، فاضطرم القديس عبديشوع بغيرة إلهية ورفع يده ورسم علامة الصليب وقال:
"أيها الرب الإله القدير، أظهر له مجدك واكشف له عن قوتك ليعرف أنك أنت الإله الحق بينما كان قرداخ يلعب بالكرة في الميدان التصقت بالأرض، ولم تتحرك من مكانها. و حاول جميع جنوده قذفها لكن دون جدوى فتعجب الجميع وقال احد الجنود رأيت ذلك الرجل يرسم علامة تشبه صليب المسيحيين، وكانت شفتاه تتحركان وكأنه يصلي شيئاً".
فعاد المرزبان إلى داره منذهلاً، وأمر بإحضار القديس عبديشوع وسأله بعنف وقال له: "من أين أنت أيها الرجل؟ وما شأنك؟" فأجابه الطوباوي:
"لقد سمعت من والدي أنهما كانا من قرية حزة في منطقة الآثوريين. ولكونهم مسيحيين، فقد طردهم الوثنيون من هناك.
فذهبا وسكنا في قرية "ثمانون" من أعمال منطقة قردو. أما أنا فليس لي موضع إقامة خاص،
لإني سمعت من المسيح ربي الذي جاء وخلصنا بموته أنه لم يكون له موضع يسند إليه رأسه،
مع كونه سيد السموات والأرض والملائكة والبشر وهو الذي يدبّر كل شيء ويحفظ الكل بعنايته.
أما عملي فهو أن أرفع دوماً الحمد والمجد والشكر إلى الله خالقنا ومدبرنا الذي أبدعنا على صورته ومثاله،
وخلصنا بابنه الوحيد الذي اتخذ جسدنا وأولانا معرفة وإدراكاً لكي لا نحسب الخلائق آلهة، ولا نؤدي للخلائق التي هو أبدعها السجود الواجب له وحده،
كما تفعلون أنتم أيضا الوثنيون الضالون." فغضب قرداخ وأمر بأن يُضرَب القديس على فمه.
وإذ كان عبديشوع يتألم كثيراً، رفع عينيه إلى السماء وصلى إلى الله في قلبه لكي يحقق ما قاله له في الرؤيا. فقال له قرداخ بحدة:
"لماذا تدعونا ساجدين للخلائق، أيها الشيخ الجاهل؟" فسكت الطوباوي ولم يحر جواباً. فقال له قرداخ: "لِمَ لا تجاوبني؟
ألا تعلم أن موتك وحياتك منوطان بي؟" فقال له عبديشوع: "أظن يا سيدي أن من يضربونه على فمه يعلمونه بذلك أنه لا يحق له الكلام،
ولذا لم أرد الجواب على سيادتك. أما قولك أن موتي وحياتي منوطان بك فليس صحيحاً. فإن لك السلطة على قتل الجسد،
وهذا لا نعتبره موتاً نحن عبيد المسيح والساجدين للصليب، بل نحسبه حياة حقيقية خالدة. ولكنك لست مسلطاً على نفسي وعلى حياتي في المسيح.
وقد أوصانا الرب وقال لنا في إنجيله: "لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد، فإنهم لا يستطيعون أن يقتلوا النفس،
بل خافوا مني، فإني أستطيع أن أبيد النفس والجسد في جهنم" ، ولكن إذا كنت تريد أن أكلمك، فهدئ غضبك وأرح نفسك،
وأصغِ إلي بلطف ومر بألا يضربوني من بعد". فأقسم له قرداخ وقال: "تكلّم بما شئت، فلن يضربك أحد." فقال له عبديشوع:
"أتسلم بأن من هو أزلي غير مخلوق هو الإله الحق؟".
ق- أجل إني أسلك بذلك.
ع- أتعترف بأن كل مخلوق غير أزلي إنما هو خليق؟
ق- أجل إني أعترف بذلك.
ع- أوَتعلم أنه لا ينبغي السجود للخلائق، وإن كل من يسجد للخلائق يُغيظ الله خالقها؟
ق- أجل أن ما تقوله هو الحق. ولكن قل لي من الذي يسجد للخلائق؟
ع- أنت وجميع رفاقك الوثنيين تسجدون للخلائق.
ق- إن بيّنت لي إني أسجد للخلائق وأغيظ الله. فإني سأذعن لك بفرح وأتبع تعليمك وأقر بفضلك العظيم.
أما إن لم تبرهن لي عن ذلك، فاعلم أنك قد أهنتني إهانة جسيمة.
ع- ألا تسجد للشمس والقمر والنار والماء والهواء والأرض وتدعوهما آلهة وآلهات؟
ق- بلى، إني أسجد لها لكونها أزلية وغير مخلوقة.
ع- ومن أين علمتم أن النيرات أزلية وعير مخلوقة؟
ق- من مدارها الدائم ومن عدم تغيير طبيعتها ومن كونها مرتكزة في العلى.
ع- إن الخصائص التي ذكرتها عن النيرات، إنما قد نالتها من خالقها الذي إليه يعود المجد لا إليها.
أما كونها غير أزلية فهو واضح لكونها عديمة الحياة. وإن قلت إنها حية، فحا هي حياتها؟ أهي الحياة ال***ية أم الحياة الناطقة؟
وإذا كانت لها حياة حيوانات، فلماذا لا تقتات مثل ال***ات، وإذ كانت ناطقة وعاقلة،
فلماذا لا تهدأ وتستريح من مسيرتها في زمان الحر الشديد. فلو كانت الشمس ناطقة، لخففت في الشتاء من شدة البرد ومن لهيب الحر في الصيف،
ولوزعت حرارتها باعتدال في جميع الأمكنة، ولتعبت وتألمت من مسيرتها الدائمة.
فإن كل حي منظور ومتحرك من ذاته يتعب أيضاً. وكل ما ليس حياً ولا يتعب فإنما آخر يحركه.
فالحجر والسهم والعَجَلة تستقي حركتها من آخر، ولذا فهي لا تتعب لأنها ليست حية. أما الطير وال***ات فتتحرك من ذاتها، فهي تتعب لأنها حية.
فإذا كانت النيرات وعناصر الطبيعة تتحرك من ذاتها فهي حتماً تتعب وتتألم لأنها منظورة.
ولكونها لا تتحرك من ذاتها، لأنها صماء لا نفس لها، فهي إذن لا تتعب، بل تتحرك بقوة الآخرين،
مثل الحجر والسهم والعجلة. فالنيرات والعناصر تتحرك بقوة الله، والحجر والسهم والعجلة تتحرك بقوتنا".
ق- ولماذا إذن لهذه النيرات حركة دائمة ونور وقوة لا تخضع للتغيير والفساد أكثر من الأمور الأرضية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omelnor.hooxs.com
يسوع مخلصى
== ( المراقب العام ) ==
== ( المراقب العام ) ==
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 273
العمر : 23
الجنس :
المهنة :
الهويات :
كيف تعرفت علينا : عن طريق ؛
تاريخ التسجيل : 08/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة الشهيد مار قرداخ   الثلاثاء يناير 27, 2009 8:30 pm

ربنا يباركك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة الشهيد مار قرداخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ام النور :: المنتدى الادارى :: منتدى المحذوفات :: قسم المواضيع المكرره-
انتقل الى: